علقت الجابون الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب وواتساب، حيث تسعى الحكومة إلى كبح الاضطرابات التي أثارها إضراب المعلمين المستمر.
وبحسب ما ورد امتد الإضراب، الذي بدأ في ديسمبر 2025 بسبب الأجور وظروف العمل، إلى قطاعات عامة أخرى، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم العالي والإذاعة.
وتقول ITWeb Africa إن الهيئة العليا للاتصالات (HAC)، وهي الجهة المنظمة لوسائل الإعلام في الجابون، أعلنت عن التعتيم هذا الأسبوع، محذرة من أن انتشار ما أسمته “المحتوى غير المناسب والتشهيري والبغيض والمهين” يهدد “التماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي”. وزعمت أنها تستهدف انتشار المعلومات الكاذبة والتسلط عبر الإنترنت والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية.
والجابون ليست الدولة الوحيدة في القارة الأفريقية التي تفرض قيودا على وسائل التواصل الاجتماعي. وحجبت تنزانيا منصات خلال انتخابات العام الماضي، في حين أغلقت أوغندا الوصول إلى الإنترنت في وقت سابق من هذا العام، ومرة أخرى خلال الانتخابات.
في حين أن جماعات الحقوق الرقمية والحريات المدنية تشعر بالقلق إزاء آثار هذه الإجراءات على حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، فإنها تشير أيضًا إلى تأثير عمليات الإغلاق هذه على النشاط الاقتصادي.
والواقع أن الشركات المحلية بدأت تشعر بالفعل بالتأثير. تستشهد ITWeb Africa بصاحب مطعم في ليبرفيل يقول لبي بي سي إن ما يقرب من 40٪ من عملائه اكتشفوا خدماته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن التعليق سيضر بإيراداته.
التكلفة الاقتصادية لعمليات قطع الاتصال هذه هي موضوع تقرير جديد من Top10VPN، وهو موقع مستقل لمراجعة VPN. ويشير تقرير تكلفة عمليات إيقاف الإنترنت إلى أن الخسائر العالمية الناجمة عن عمليات الإغلاق المتعمد في عام 2025 ارتفعت إلى 19.7 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة قدرها 156٪ مقارنة بعام 2024.
وواجهت تنزانيا، الدولة الإفريقية الأعلى تصنيفًا، ما يقرب من 7000 ساعة من قطع الإنترنت في عام 2025، مما أدى إلى خسائر بلغت حوالي 889.8 مليون دولار أمريكي وأثرت على أكثر من 20 مليون مستخدم للإنترنت.
ومن بين الدول الأفريقية الأخرى المتضررة جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وتوغو والكاميرون وجنوب السودان وغينيا بيساو وكينيا.
وتتقدم على تنزانيا باكستان وميانمار وفنزويلا، وعلى رأس القائمة روسيا، التي توصف موجة انقطاع الإنترنت في عام 2025 بأنها “غير مسبوقة من حيث الحجم والتطور الفني، مما يجعلها أكبر مساهم منفرد في الخسائر الاقتصادية العالمية”.
