أعلن البنك المركزي السوري (CBS) عن شراكة استراتيجية مع شركة Visa لتسريع اندماج البلاد في الاقتصاد الرقمي العالمي. وتقول تقارير صحفية محلية إن الاتفاق تم إضفاء الطابع الرسمي عليه خلال اجتماع في البنك المركزي أواخر الأسبوع الماضي.
تقول Visa إنها ستطلق عملياتها في سوريا وستدعم إنشاء نظام مدفوعات جاهز للمستقبل مبني على معايير عالمية من خلال خطة رقمنة مرحلية. وسينصب التركيز المباشر على العمل مع المؤسسات المالية المرخصة لتطوير أساس مدفوعات قوي وآمن. ويشمل ذلك إصدار بطاقات الدفع وتمكين المحافظ الرقمية باستخدام المعايير العالمية، مما يضمن أنها آمنة وجاهزة على الفور للتشغيل البيني الدولي.
بالنسبة للتجار، ستساعد Visa في تمكين القبول من خلال منصة قبول Visa التي توفر القدرة على نشر حلول قبول مفتوحة ومنخفضة التكلفة مثل النقر للهاتف ورموز الاستجابة السريعة لبناء شبكة شاملة ويمكن الوصول إليها بسرعة.
وتقول Visa إن فوائد هذه الخطوة تمتد إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر (MSMEs) التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
وتضيف Visa أنها ستستثمر في البرامج المستهدفة لبناء القدرات وتنمية المواهب المحلية. وسيركز أيضًا على نشر البرامج التي تساعد رواد الأعمال المحليين على بناء وتوسيع نطاق حلول الدفع الجديدة على منصة موثوقة عالميًا والتواصل مع شبكة Visa التي تضم شركاء التكنولوجيا المالية الإقليميين والعالميين.
وفقًا لوكالة الأنباء العربية السورية (سانا)، يبدو أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب مناقشات سابقة بين المديرين التنفيذيين لـ CBS وVisa في واشنطن، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم مع Mastercard في سبتمبر لتطوير النظام البيئي للمدفوعات الرقمية في سوريا وتعزيز الشمول المالي.
وبطبيعة الحال، لم يمض وقت طويل منذ أن كانت سوريا في خضم حرب أهلية، حيث كانت البنوك السورية معزولة إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي.
في الواقع، تشير رويترز إلى أن صندوق النقد الدولي زار دمشق في تشرين الثاني/نوفمبر، وقال إنه سيقدم المساعدة الفنية بشأن تنظيم القطاع المالي، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والمصارف، وإعادة بناء قدرة البنك المركزي على التنفيذ الفعال للسياسة النقدية للتضخم المنخفض والمستقر والإشراف على النظام المصرفي.
ويبدو أن الولايات المتحدة وأوروبا خففتا أو خططتا للتخلي عن برامج العقوبات الخاصة بهما بعد ما اعتبر نهاية الحرب الأهلية في أواخر عام 2024.
