هناك أخبار سيئة بالنسبة للمشغلين في كل من تشاد وزامبيا، حيث سلط منظمو الاتصالات فيهما الضوء على ما يعتبرونه أوجه قصور خطيرة في جودة الخدمة (QoS) في عروض الاتصالات المتنقلة الخاصة بهم.
أنهت الهيئة التنظيمية ARCEP في تشاد المراجعة الوطنية الخامسة عشرة لجودة خدمات الاتصالات، والنتائج، التي تم الإعلان عنها يوم الاثنين من هذا الأسبوع، لا تقدم قراءة رائعة لمشغلي Moov Africa وAirtel.
ومن أصل الحد الأقصى المحتمل البالغ 200 نقطة، سجلت Moov Africa 123.86 نقطة، مقارنة بـ 98.35 لشركة Airtel. بعد ذلك، وهي أول عملية تدقيق على ما يبدو لتغطية البلد بأكمله، خلصت الهيئة التنظيمية إلى أن معظم معدات المشغلين معيبة، ولا تتم صيانتها بشكل كافٍ، وتعاني من مشاكل في إمدادات الطاقة. وأشار إلى وجود مواقع خارج الخدمة تمامًا في بعض المناطق.
ولعل عملية التدقيق تؤكد فقط آراء المستخدمين النهائيين: فالاتصالات الإلكترونية كثيراً ما تتعرض لانتقادات شديدة من قِبَل المستهلكين في البلاد بسبب صعوبة – وأحياناً استحالة – إجراء مكالمة هاتفية أو الوصول إلى الإنترنت.
ما يحدث الآن ليس واضحا. وقد تكون عملية التدقيق كافية في حد ذاتها لتشجيع التحسين، على الرغم من إمكانية فرض غرامات أو تعليق أو حتى سحب رخصة المشغل. في الواقع، في سبتمبر 2023، فرضت ARCEP غرامة قدرها 5 مليار فرنك أفريقي (8.8 مليون دولار أمريكي) على شركة Airtel Chad لعدم امتثالها لالتزاماتها الاستثمارية.
وبعد مرور أكثر من عامين، من الواضح أن جودة الخدمة لا تزال تمثل مشكلة كبيرة. ومع ذلك، أعلنت شركة Airtel في سبتمبر من هذا العام عن خطة استثمارية بقيمة 50 مليار فرنك أفريقي (87.5 مليون دولار أمريكي) لتحسين جودة شبكتها بحلول يونيو 2026.
القصة مماثلة في زامبيا، حيث أصدرت الهيئة التنظيمية ZICTA هذا الأسبوع بيانًا جاء فيه: “إن التدهور المستمر في جودة خدمات الاتصالات الإلكترونية لا يثير القلق فحسب، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لأجندة التحول الرقمي في زامبيا، والقدرة التنافسية الاقتصادية، والحياة اليومية لمواطنينا”.
ولذلك أصدرت ZICTA توجيهات إلزامية وملزمة لجميع مشغلي شبكات الهاتف المحمول ومقدمي البنية التحتية للأبراج، تطلب منهم الاستثمار في زيادة السعة والتغطية، خاصة في المناطق الريفية المحرومة؛ وتجهيز جميع المواقع المحورية بأنظمة نسخ احتياطي قوية لضمان عدم انقطاع الخدمة أثناء انقطاع التيار الكهربائي؛ وتبني حلول الطاقة المستدامة.
ويضيف: “لن تتردد ZICTA في تفعيل صلاحياتها التنظيمية ضد أي مشغل أو مزود يفشل في تلبية معايير جودة الخدمة.”

