قالت مايكروسوفت إنها لا تزال تسير على الطريق الصحيح لاستثمار 50 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030 لتوسيع الوصول إلى الذكاء الاصطناعي عبر الأسواق الناشئة في الجنوب العالمي، وتأطير هذه الخطوة كجزء من جهد أوسع لتضييق ما تسميه “فجوة الذكاء الاصطناعي” المتزايدة.
أعلنت شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة هذا الإعلان في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند، معتبرة أنه يجب توزيع الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع إذا أرادت الاقتصادات النامية الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا. وقال إنه عندما يتم تبني الذكاء الاصطناعي من قبل السكان الشباب الذين يتزايد عددهم بسرعة، فإنه يمثل فرصة كبيرة للأسواق الناشئة لتسريع الإنتاجية وسد الفجوات الاقتصادية مع الاقتصادات المتقدمة، واصفا إياه بأنه أحد فرص النمو المحددة في القرن الحادي والعشرين.
وفقًا لبيانات من مايكروسوفت، يستخدم الشمال العالمي الذكاء الاصطناعي أكثر بمرتين من الجنوب العالمي.
وقالت مايكروسوفت إنها وصلت حتى نوفمبر/تشرين الثاني إلى 117 مليون شخص في أفريقيا بتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي من خلال شراكات مع شركات من بينها Cassava Technologies وMawingu. تركز هذه المبادرات جزئيًا على توسيع نطاق اتصال الميل الأخير ليشمل المجتمعات الريفية والحضرية المحرومة. وقالت الشركة إنها تعمل على الوصول إلى 250 مليون شخص على مستوى العالم من خلال برامج مماثلة.
وإلى جانب التوسع في البنية التحتية، سلطت مايكروسوفت الضوء على الطلب المتزايد في الأسواق الناشئة لمزيد من السيطرة السيادية على البيانات. وتسعى الحكومات إلى المزيد من الخيارات التي تشمل السحابة العامة، والعروض السيادية الخاصة، والتعاون الأعمق مع الشركاء الوطنيين، مما يعكس دفعة أوسع للسيادة الرقمية.
وفي عامها المالي الأخير، قالت مايكروسوفت إنها استثمرت أكثر من 2 مليار دولار أمريكي في برامج تهدف إلى بناء مهارات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الجنوب العالمي. يشمل هذا التمويل المنح المالية والتبرعات التكنولوجية ومبادرات التدريب والحصول على خصم على المنتجات والخدمات.
ويأتي هذا الإعلان مع تزايد المخاوف بشأن اتساع فجوة الذكاء الاصطناعي العالمية – مع قيام الاقتصادات المتقدمة بتوسيع نطاق الحوسبة والبنية التحتية بسرعة، في حين أن العديد من الدول النامية تخاطر بالتخلف عن الركب دون استثمار مستهدف في الاتصال والمهارات والقدرة السحابية المحلية. وقالت مايكروسوفت إن التصرف بشكل عاجل أمر بالغ الأهمية لضمان أن يكون تطوير الذكاء الاصطناعي شاملاً وليس مركزًا في عدد قليل من الأسواق.
