حصلت مجموعة زين، شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية العاملة في ثمانية أسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتخدم 51.2 مليون عميل، على ترخيص لمدة 25 عامًا لتشغيل شبكة اتصالات الهاتف المحمول السابقة MTN في سوريا.
ويأتي هذا الترخيص – 20 عامًا بالإضافة إلى خمس سنوات قابلة للتمديد – في أعقاب عملية مناقصة لشبكة MTN الحالية، والتي أجرتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد (MCOT)، والتي، كما تقول زين، شملت تقييمات فنية ومالية شاملة.
وتضيف زين أنها حصلت على الجائزة من خلال العرض الأكثر تنافسية والأكثر امتثالاً بقيمة إجمالية قدرها 747 مليون دولار أمريكي.
وستقوم زين بتأسيس كيان تشغيلي جديد في سوريا تمتلك فيه المجموعة 75% من الأسهم بينما تمتلك هيئة حكومية سورية 25%. ومن المتوقع أن يتم الإطلاق التجاري المستهدف لعلامة زين سوريا التجارية في الربع الأول من عام 2027.
خلال فترة تسليم انتقالية مدتها ستة أشهر، سيعمل فريق زين بشكل وثيق مع MCOT السورية وفريق MTN لدعم تحسين واستمرارية الخدمات لقاعدة العملاء الحالية البالغة 6.3 مليون عميل.
ويمثل الترخيص دخول زين باعتبارها المشغل الثاني فيما تصفه بأنه أحد الأسواق الواعدة في المشرق العربي، مدعومًا بسكان من الشباب وارتفاع الطلب على خدمات الهاتف المحمول والبيانات عالية الجودة للأفراد والشركات، نظرًا لتحسن الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
وكجزء من الجائزة، ستستثمر شركة زين سوريا أكثر من 800 مليون دولار أمريكي لتوسيع وتحديث الشبكة باستخدام التقنيات الرقمية المدعومة بتقنية الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي على مدى العقد المقبل.
بعد العمل في البلاد لأكثر من عقدين، أعلنت MTN في مارس أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية لإضفاء الطابع الرسمي على خروجها من البلاد بعد التخلي عن عملياتها في عام 2021، قائلة إن الإجراءات التنظيمية والمطالب الحكومية جعلت العمل غير مقبول.
هذه فترة مزدحمة لسوق الاتصالات في سوريا. وكما ذكرنا في ذلك الوقت، وقعت شركة الاتصالات السعودية السعودية في وقت سابق من هذا العام مذكرة تفاهم مع سوريا لاستثمار حوالي 800 مليون دولار في مشروع شبكة الألياف الضوئية SilkLink.
وكما أشارت رويترز، فإن هذه الصفقات تؤكد على جهد أوسع تبذله السلطات السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الخليجية إلى القطاعات الحيوية في البلاد بعد سنوات من الحرب والعزلة.
