وصل نظام الكابلات البحرية ميدوسا، وهو أكبر مشروع ربط تحت سطح البحر في البحر الأبيض المتوسط، إلى معلم رئيسي آخر هذا الأسبوع مع هبوط الكابل بنجاح في الناظور، المغرب.
يوصف وصول ميدوسا إلى الناظور، وهي مدينة ساحلية وعاصمة إقليمية في منطقة الريف شمال شرق المغرب، بأنه يؤكد مهمة المشروع المتمثلة في تعزيز البنية التحتية الرقمية من خلال توفير طرق اتصال مرنة وعالية السعة بين أوروبا وشمال إفريقيا.
وسيتبع هذا الهبوط نشر عمليات الإنزال المتبقية طوال عام 2026، مما يضمن التوسع التدريجي للنظام في جميع أنحاء المنطقة. تتمثل رؤية ميدوسا في نشر أكثر من 8700 كيلومتر من الكابلات البحرية لربط جنوب أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، مع 19 عملية هبوط.
ويأتي هذا الإنجاز في أعقاب عمليات النشر الأخيرة في مرسيليا بفرنسا في أكتوبر وبنزرت بتونس في نوفمبر، مما عزز التقدم المطرد للنظام عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وباعتبارهما مساهمين أساسيين في نجاح المشروع في البلاد، عمل مشغلو Orange Morocco وinwi بشكل وثيق مع Medusa أثناء الهبوط في الناظور، لدعم تطوير المشروع في البلاد وتعزيز مكانة المغرب في مشهد الاتصال الإقليمي.
وأوضح هندريك كاستيل، المدير العام لشركة Orange المغرب: “لقد أصبح هذا المشروع ممكنا بفضل التزام فرقنا في المغرب والخبرة والدعم العالميين لمجموعة Orange Group وفروعها المتخصصة، Orange Marine وElettra TLC”.
يتماشى هذا الإنجاز أيضًا مع جهود الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقًا لتعزيز الاتصال الرقمي والتعاون البحثي والبنية التحتية عبر البحر الأبيض المتوسط.
وتقول أورانج إن محطة إنزال الكابلات (CLS) في الناظور هي أول بنية تحتية مفتوحة الوصول في المغرب مخصصة للكابلات البحرية. وتضيف الشركة أنها سترحب بمشغلين وطنيين آخرين، تماشيا مع استراتيجية تجميع البنية التحتية في المغرب، لخدمة النظام البيئي الرقمي المغربي بأكمله. وقد تم تصميم هذا الخط لاستيعاب الكابلات البحرية المستقبلية التي ستعزز مكانة المغرب كمركز رقمي أفريقي.
