ومن الممكن تعزيز التطور الرقمي في كينيا من خلال إعلانين صدرا مؤخراً: تعزيز تمويل الاتحاد الأوروبي، وربما إنشاء محطة أرضية تابعة لشركة أمازون للأقمار الصناعية في كينيا، وهو ما من شأنه أن يوسع المنافسة في سوق الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض.
ويقول الاتحاد الأوروبي وكينيا إنهما يعملان على تعميق شراكتهما الاستراتيجية في التجارة والتحول الرقمي والاستثمار المستدام.
وكجزء من هذا التعاون، سلط الاتحاد الأوروبي الضوء على استثماراته المعززة في كينيا في إطار البوابة العالمية، وهي استراتيجية الاتحاد الأوروبي لتعبئة ما يصل إلى 300 مليار يورو (حوالي 347 مليار دولار أمريكي) في استثمارات البنية التحتية العامة والخاصة المستدامة في جميع أنحاء العالم.
ستشمل هذه الاتفاقية بين كينيا والاتحاد الأوروبي حوالي 17.4 مليون دولار أمريكي للتوسع الجوي لشبكة الألياف الضوئية الوطنية في كينيا، وتوسيع الاتصال عالي السرعة في الأجزاء المحرومة من البلاد.
وسيكون هناك أيضًا حوالي 13.9 مليون دولار أمريكي لتعزيز رقمنة تسجيل الأراضي، مما يسمح للأسر والمزارعين والشركات بإثبات الملكية، وحوالي 11.6 مليون دولار أمريكي لدعم مركز التحول الرقمي في كينيا. ويدعم هذا المركز التحول الرقمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وخلق بيئة سياسات تمكينية للتجارة والاستثمار الرقميين لدفع الابتكار والمهارات وفرص العمل.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك حوالي 19.7 مليون دولار أمريكي لدعم تحويل الممر الشمالي الاستراتيجي إلى طريق تجارة ونقل حديث ونظيف و18.5 مليون دولار أمريكي لمخيمات اللاجئين للانتقال إلى مجتمعات متكاملة.
وفي الوقت نفسه، تفيد التقارير أن شركة التكنولوجيا المتعددة الجنسيات أمازون تسعى للحصول على موافقة الجهات التنظيمية لبناء محطة أرضية للأقمار الصناعية في كينيا، حيث تعمل على تسريع تحركها لتحدي شركة Starlink التابعة لشركة SpaceX في المنطقة.
كما أن إنشاء محطة أرضية في نيروبي من شأنه أن يوفر لأمازون موطئ قدم إقليمي يمكنها من خلاله خدمة أسواق شرق أفريقيا المجاورة.
وفي الشهر الماضي، تقدمت الشركة بطلب للحصول على ترخيص مزود مرافق الشبكة، مما يشير إلى عزمها إطلاق خدمة النطاق العريض عبر الأقمار الصناعية Amazon Leo في البلاد.
قامت شركة SpaceX بتنشيط نقطة وجود ومحطة أرضية في نيروبي في أوائل عام 2025، مما جعل كينيا الدولة الإفريقية الثانية فقط بعد نيجيريا التي تستضيف البنية التحتية للأقمار الصناعية الأرضية للشركة.
وقد ساهمت هذه المنشأة في تقليل المسافة التي يتعين على العملاء قطعها بشكل كبير قبل الدخول إلى الشبكات الأساسية للإنترنت الإقليمية.
